الخبراء
يشرحون لماذا لا يجب على الولايات المتحدة ضرب مواقع تخزين الأسلحة الكيماوية في
سوريا
كتب
المقال: سيث بورينستاين – اسوشياتد برس – الجمعة 30-08-2013
واشنطن
( أسوشياتد برس ) – لا يمكننا ببساطة أن نقصف مستودع أسلحة كيماوية ونجعله طي
النسيان. ولهذا السبب بالتحديد نرى أن الولايات المتحدة تستهدف أهدافاً أخرى غير
مستودعات غاز الأعصاب.
لكن
هناك مخاوف الآن بأن ضرب مواقع اخرى قد يطلق عن طريق الخطاً أسلحة كيميائية لا
يعرف الجيش الأمريكي بوجودها في المواقع المستهدفة لأنهم فقدوا المتابعة لبعض
أسلحة غاز الأعصاب.
إن
قصف مكدسات الأسلحة الكيميائية عن طريق الخطاً أو عمداً من المرجح أن يقتل
المدنيين المجاورين لمكان إطلاق هذه الأسلحة ,و إلى خلق كارثة بيئية طويلة المدى
أو كلاهما بحسب تصريحات 5 خبراء لأسوشياتد برس. لأنه وتحت الظروف المثالية –
والظروف ليست مثالية أبداً في سوريا قد تترك التفجيرات على الأقل 20 إلى 30% من
السموم القاتلة.
ويقول
داريل كيمبال المدير التنفيذي في جمعية الحد من التسلح ( منظمة غير ربحية تركز على
جميع أنواع الأسلحة ):
إذا
تم قصف مستودعات أسلحة كيميائية تحوي أسلحة غير معروفة النوع بواسطة القصف
التقليدي – ونحن لا نعرف بالضبط أين توجد هذه المستودعات في سوريا. فإن بعض هذه
الأسلحة الكيماوية سيتم إبطال مفعوله
والبعض الآخر سينتشر. لا تستطيع بهذه الطريقة إبطال مفعول المواد الكيميائية كلها.
ويضيف
كيمبال: إن هذه المعضلة هي المعضلة التقليدية حيث أن الدواء هو أسوأ من المرض
نفسه. وأضاف بأن بعض المستودعات الكيميائية تقع قريباً من المدن السورية الرئيسية
مثل دمشق وحمص وحماه. ولهذه المدن تعداد سكاني بفوق المليوني نسمة.
وعندما
سألنا ما إذا كان هناك طريقة لضمان الدمار الكامل لغاز الأعصاب بدون الدخول بجنود
. أي الحصول على الأسلحة الكيميائية وحرقها في منشأة خاصة أجابنا خبير الأسلحة
الكيميائية الفرنسي السيد رالف تراب أنه لا يوجد مثل هذا الحل.
وقال
الخبير أنه لحرق الكيميائيات بشكل سليم – يجب أن تصل درجة الحرارة إلى ما يعادل
2100 فهرنهايت. كما يقول الخبراء أن عوامل الطقس مؤثرة جداً وخاصة الرياح و
الحرارة وحتى الوقت وما هي نوعية الأسلحة الكيميائية المخزنة وما هي الكمية
الموجودة وما هي قوة المستودع التي يتواجد السلاح بداخلها هي كلها عوامل كلها تحدد
نوع الضرر المغفل الذي قد ينتج عن قصف هذه المستودعات.
كان
هناك سابقة لقصف مستودعات أسلحة كيميائية – ففي عام 1991 خلال حرب خليج فارس
الأولى قامت الولايات المتحدة بضرب المستودع رقم 13 في المثنى ( العراق ). وكانت
تحتوي بحسب تقديرات المسؤولين على 2500 صاروخ مدفعي محملة بغاز لسارين وهو نفسه
الغاز المسكوك بوجوده في سوريا. بعد مرور أكثر من عقدين من الزمن لا زال الموقع
المقصوف في العراق ملوثاً ولا أحد يستطيع الاقتراب منه حتى الآن.
ويعد
هذا المستودع مشكلة بحد ذاته للمفتشين لأن دخوله سوف يعرض الكادر للمتفجرات و
المخاطر الكيميائية و الفيزيائية بحسب تقرير صدر في 2012 عن منظمة حظر الأسلحة
الكيميائية والتي تعقد المؤتمر العالمي للأسلحة الكيميائية.
كما
يخشى المسؤولون في البنتاغون من ضرب موقع كيميائي بالخطاً وإطلاق غاز أعصاب في حال
تم ضرب مستودعات أسلحة سورية بسبب نقل الحكومة السورية لمواقع جديدة.
خلال
الأشهر الستة الماضية ومع تغير خطوط الجبهات في سوريا وصور الأقمار الصتاعية
الغامضة والمعلومات الاستخباراتية التي تصل من سوريا فقد الفريق الاستخباراتي الأمريكي
أثر من يتحكم بموجودات الأسلحة الكيميائية السورية بحسب تصريحات أحد كبار موظفي
الاستخبارات الأمريكيين و 3 ضباط أمريكيين آخرين تعليقاً على المعلومات المقدمة من
قبل البيت الأبيض كسبب لضرب المجمع العسكري السوري.
وقد
تكلم هؤلاء المسؤولون بدون كشف هويتهم لأنه من غير المصرح لهم مناقشة الموضوع مع
العامة.
وتقول
سوزانا سيركين مديرة السياسات الدولية في جمعية أطباء من أجل الحقوق الانسانية أن
ضرب المواقع السورية هو مخاطرة كبيرة جداً. لأن جمعيتها كانت تراقب أسلحة الدمار
الشامل لأكثر من 20 عاماً.
وأضافت:
إننا نغامر بإطلاق العوامل الكيميائية في البيئة المحيطة و إذا أخذنا بالحسبان أن
غاز السارين لا يمكن شمه أو رؤيته فإن هذا الأمر مرعب تماماً.
بالإضافة
إلى أن ضرب مستودعات تخزين أسلحة بالقرب من المناطق المتنازع عليها في الحروب
الأهلية قد تقع الأسلحة الكيميائية بين يدي الآخرين ومنهم الثوار المتطرفين أو
قوات موالية للأسد.
وتختم
كيمبل قائلة: ما ننظر إليه في سوريا لآن هو وضع لم يحصل مسبقاً أبدا.

No comments:
Post a Comment