Saturday, June 22, 2013

لمحة عن حركة احتلوا وول ستريت

ترجمة عبد القادر خطاب

عن موقع الايكونوميست






كتب كريس فارون كتابا بعنوان 99 ليلة مع حركة 99% وصف فيها ملازمته لناشطي الحركة التي دامت 3 أشهر .

منذ ظهور حركة "احتلوا وول ستريت" الأول أي ما يقارب النصف عام، كونت مصطلحاً سياسياً جديداً يدعى – ال99% ضد ال 1% - و شعاراً جديداً: " احتلوا X " و أصبح هذا الشعار مرادفاً لكل تعطيل أو تخريب، لأن العنصرX يمكن أن يكون أي شيء من الإخلال بالنظام في قاعة محكمة ما إلى الاحتفال بيوم العشاق. لكن و بغض النظر عن الثوابت، كانت الحركة تعاني دوماً من محاولة شرح أجندتها للعالم أجمع.


و لهذا الأمر علاقة كبيرة بتشكيل الحركة الذي لا يؤمنبستلسل قيادة معين أو هرمية معينة فلا يوجد سلطة مركزية ولا نظم و مفاهيم معينة أو ما يعرف بآيديولوجية الحركة، إضافة إلى عدم وجود مطالب موحدة بين أعضاءها. و هذا يشكل مشكلة كبيرة بنظر الصحفيين المعتادين على تصريحات القادة الواضحين و النقاط المرجعية، و يجعل الحركة موضوعاً شائكاً و مثيراً للمتاعب.


وجهة النظر المعاكسة هي وجهة نظر النشطاء أنفسهم, كما يعبر عنها أحد الكُتاب في "احتلوا وول ستريت "فهو يعتبر تغطية الأحداث للحركة من قبل الوسائل الإعلام العادية كانت متقلبة كالثور الهائج ما بين اللامبالاة و الهوس.


حتى الإعلام اليساري الأمريكي المتيقظ ابتداءاً من المعاقل القديمة مثل mother jones, the nation, وZ magazine انتهاءاً بالقادمين الجدد مثل salon.co, current TV (موقع إخباري سياسي جديد )و n+1 ( صحيفة ثقافية ) رضوا بأن يكونوا في أحسن الأحوال مشاهدين متحمسين فقط. و كان دور هذه القنوات الإعلامية محصوراً في بعض المهاترات خلال الأحداث الرئيسية للحركة و في بعض الأحيان كانت ميدانيا ينقل النقاشات والمجادلات . ولكن لم تتح أي من هذه القنوات يوماً منتدى مكرساً لهذه الحركة أو لتسليط الضوء عليها بشكل كامل.


و بسبب ريبتها من الأجندات الخارجية, قررت الحركة أن تقوم ببناء قنواتها الإعلامية كبديل. فبالإضافة إلى استعمال شبكات التواصل الاجتماعي على الانترنت مثل تويتر و يو تيوب لتنظيم و توثيق نشاطاتها, قام النشطاء المخلصون بتخصيص مجموعة مذهلة من مواقع الانترنت لهذا الغرض.


يوجد لكل فصيل من الحركة حول العالم موقع "لجمعيته العمومية ", و هي المجموعة الخاصة باتخاذ القرارات و هي أقرب ما يمكن لتسميته بالهيئة الرسمية للحركة في هذا البلد.


هناك العديد من المواقع الوطنية المختصة بالحركة بأسماء متشابهة تسبب الارتباك occupywallst.org,occupywallstreet.org ( ما زال قيد الإنجاز ),occupywallstreet.net, بالإضافة إلى occupytogether.org,occupycafe.org,interoccupy.org و غيرها، و لكل منها توجه خاص و مجموعة الأنصار الخاصة بها.


تشتد حدة النقاشات على قوائم البريد الالكتروني و مجموعات فيسبوك حول كل شيء من كفاءة خدمات الصرف الصحي في المخيمات إلى الإختلاف في كون عناصر الشرطة عملاء في الصراع الطبقي أم أنهم ضحايا لها مثلهم مثل غيرهم.أما بعيداً عن الانترنت كان هناك بعض المطبوعات الإخبارية المتقطعة، وفيلمان وثائقيان، و ثلاثة كتب على الأقل.


من أفضل المقالات المقروءة ، " 99 ليلة مع ال99% " و هي سلسلة من المقالات القصيرة المتنوعة التي كتبت في خيام الاحتجاج بقلم كريس فاراون، الصحفي المقيم في بوسطن. ومع ذلك نجد أحياناً أن فاراون -الموالي العتيد للحركة يحافظ على منظوره النقدي لها.


تجده يرسم صورة معبرة عن التمازج ما بين البهجة و الارتباك، والملل والعبث المصاحب لنمو حركة شعبية. حتى أنه يصور رجلاً محتالاً تمكن من خديعة الحركة في بوسطن لتسليمه منصب المسؤول المالي لها.


وقد ألف كتاب حركة 99 % مجموعة من المقالات الخاصة بتهنئة الذات أُلفت من قبل عدة نشطاء. و " احتلوا " هي مقتطفات من الجريدة الرسمية للحركة ( التي تصدر في المناسبات ) و التي تم نشرها من قبل n+1 تتضمن اجتهادات وحلول للمعضلات مثل كيفية التعامل مع عازف طبول من أعضاء الحركة الذي يرى و يعتبر أن أي طلب منه للتوقف عن العزف هو تجاوز و اعتداء خطير على حقه في التعبير عن نفسه حتى لو كان هذا يعني منع البعض من طمأنينة النوم ليلاً. و يوجد أيضاً مقالة جميلة تشرح صعوبة تنظيم غسيل ثياب المحتلين و التي تشكل مثالاً مفيداً لشرح التحديات الكبيرة التي تواجه الحركة.


لكن هذه الكتب يمكن اعتبارها تحفيزية فقط. فلا يوجد من قام بفحص و تحليل أهداف الحركة بشكل عميق, وعوضاً عن ذلك يقومون بضرب أمثلة عن معتقداتهم الغير عملية في السماح لكل صوت بأن يُسمع. و هذه التعددية تجعل المُحتلين قادرين على التواصل بشكل ممتاز فيما بينهم، و أقل قدرة على التواصل و إيضاح الغاية مما يقومون به للآخرين, حتى المتعاطفين منهم. و يمكن أن يكون هذا السبب الرئيس في عجز حركة تدعي أنها تمثل 99% من الشعب عن تحريك أكثر من نسبة ضئيلة من مكونات هذا الشعب.


"المبادئ النظرية للحركة والانفتاحية و الأفقية الكاملتين, تتناقض على ما يبدو مع أسلوب الإعلام المؤثر"

يُصرح ديفيد سوفاج – صانع الأفلام بهذا الكلام, و هو الذي أطلق هذا الأسبوع موقعاً إلكترونياً جديداً باسم occupy.com بينما كان كل ما يتوجب على الشخص فعله حتى يكون مندمجا وملتزما هو الخروج و الظهور في أحد مخيمات الحركة ، يقول ديفيد أن موانع الدخول إلى المخيمات كانت بسيطة. لكن الوضع الآن مختلف بعد إزالة معظم الخيام, و من الصعب الآن معرفة من أين نبدأ.و يهدف ديفيد من خلال موقعه إلى توسيع المشاركة من جديد بتفعيل موقعه كأرشيف للقصص و الصور و الفيديوهات من خنادق الحركة، مُساعدة ً بطرق نشر سهلة لتفعيل المشاركة.


على عكس " الإعلام المؤثر " الذي يهدف الموقع من الوصول إليه، فالسيد سوفاج لا ينوي العمل على سرد ورواية الآراء الفردية . و لكن مع مع محاولة أعضاء الحركة للحصول على الدعم و إنجاح مسعى الإضراب العام المزمع القيام به في الأول من أيار، سوف يحتاجون بالتأكيد إلى الاتصال مع أشخاص من الممكن أن يشاركوا إذا عرفوا ما هو الشيء الذين يشاركون فيه تماماً. و لجذب المتعاطفين المحتملين، يمكن لقصة جماعية متماسكة أن تكون أكثر تأثيراً و مدعىً للاهتمام من كثير من القصص الفردية.






No comments:

Post a Comment