كيف تحل الدول نزاعاتها باستخدام حدودها البحرية
التاريخ 25-08-2012 من النسخة المطبوعة لمجلة ايكونوميست
ترجمة عبد القادر خطاب
كما
يتصارع الأطفال على لعبة أثناء الاستحمام, تتصارع الدول للحفاظ على السيطرة على
الحدود البحرية الفاصلة بينها. و الصراع الأخير تفجر ما بين الصين و اليابان بسبب
مجموعة من الجزر الغير مأهولة بالبشر. و لو حصل و تغيرت عائدية هذه الجزر لتسبب
هذا في رسم حدود بحرية جديدة بين هاتين الدولتين.
و من غير المرجح أن تنتهي النزاعات على الحدود البحرية قريباً. لأن الحدود البحرية بين الدول في أكثر من نصف الكرة الأرضية ( و هي الخطوط الوهمية التي تفصل بين الدول ) لا تزال غير محددة . ولكن ولحسن الحظ تنتهي معظم هذه النزاعات بدون حصول مشاحنات عاطفية وطنية أو بحصول أمور أسوأ. وما يحصل بالأحرى هو عبارة عن محاولات بطيئة الحركة لوضع النقاط على الحروف بين هذه الدول عن طريق حيتان و هوامير من المحامين يتناظرون على خرائط قديمة و يحللون المعاهدات و يفسدون الصفقات.
و بعد أن كان تحديد حق التحكم في المياه الإقليمية يحدد بالمدى الذي يمكن أن تصل إليه قذيفة مدفعية أطلقت من الشاطئ, أصبح تحديد السيادة على المياه محددا من قبل معاهدة الأمم المتحدة لقوانين البحار و التي تم الاتفاق عليها في عام 1982 والتي يرمز إليها اختصاراً( UNCLOS ) و يمكن للأطراف في هذه المعاهدة الاستحواذ على 12 ميلاً بحرياً أو ما يعادل 22 كيلومتراً من المياه البحرية قبالة شواطئهم بشرط ضمان عدم التعرض لخطوط الشحن البحرية العالمية.
و يوجد عند خط 200 ميلاً منطقة اقتصادية حصرية يرمز لها ( EEZ ) حيث يكون للدول الساحلية أحقية استخدام الموارد في هذه المنطقة. و عندما تلتقي منطقتان اقتصاديتان بحريتان قبل هذه الحدود تدعو منظمة معاهدة الأمم المتحدة لقوانين البحار لرسم خط فاصل بين هاتين المنطقتين لقسم الخليج المتنازع عليه إلى نصفين. و يبدوا هذا الكلام سهلاً و بسيطاً من حيث المبدأ لكن التنفيذ أصعب بكثير بسبب العديد من العوامل كالجزر و الصخور و الملكية التاريخية و العوامل الطبيعية التي تستطيع تغيير مسار هذه الحدود.
و من غير المرجح أن تنتهي النزاعات على الحدود البحرية قريباً. لأن الحدود البحرية بين الدول في أكثر من نصف الكرة الأرضية ( و هي الخطوط الوهمية التي تفصل بين الدول ) لا تزال غير محددة . ولكن ولحسن الحظ تنتهي معظم هذه النزاعات بدون حصول مشاحنات عاطفية وطنية أو بحصول أمور أسوأ. وما يحصل بالأحرى هو عبارة عن محاولات بطيئة الحركة لوضع النقاط على الحروف بين هذه الدول عن طريق حيتان و هوامير من المحامين يتناظرون على خرائط قديمة و يحللون المعاهدات و يفسدون الصفقات.
و بعد أن كان تحديد حق التحكم في المياه الإقليمية يحدد بالمدى الذي يمكن أن تصل إليه قذيفة مدفعية أطلقت من الشاطئ, أصبح تحديد السيادة على المياه محددا من قبل معاهدة الأمم المتحدة لقوانين البحار و التي تم الاتفاق عليها في عام 1982 والتي يرمز إليها اختصاراً( UNCLOS ) و يمكن للأطراف في هذه المعاهدة الاستحواذ على 12 ميلاً بحرياً أو ما يعادل 22 كيلومتراً من المياه البحرية قبالة شواطئهم بشرط ضمان عدم التعرض لخطوط الشحن البحرية العالمية.
و يوجد عند خط 200 ميلاً منطقة اقتصادية حصرية يرمز لها ( EEZ ) حيث يكون للدول الساحلية أحقية استخدام الموارد في هذه المنطقة. و عندما تلتقي منطقتان اقتصاديتان بحريتان قبل هذه الحدود تدعو منظمة معاهدة الأمم المتحدة لقوانين البحار لرسم خط فاصل بين هاتين المنطقتين لقسم الخليج المتنازع عليه إلى نصفين. و يبدوا هذا الكلام سهلاً و بسيطاً من حيث المبدأ لكن التنفيذ أصعب بكثير بسبب العديد من العوامل كالجزر و الصخور و الملكية التاريخية و العوامل الطبيعية التي تستطيع تغيير مسار هذه الحدود.
و في
أيار الماضي بدأت محكمة العدل الدولية ( ICG ) من مركزها في هوج بتداول قضية ما بين كولومبيا و
نيكاراغوا على جزء من البحر الكاريبي. حيث يدعي الكولومبيون أنهم حصلوا على هذه
الأرض من نيكاراغوا من خلال اتفاقية أبرمت عام 1928 مع رفض نيكاراغوا التي قالت أن
الاتفاق لاغ لأنه أبرم من قبل المحتل الأمريكي لنيكاراغوا في ذلك الوقت. و القضية
دائرة في جزء منها حول مرتفع رملي يدعى ( كيستاسونو ) و الذي حدد باسم الجزيرة و
قد أقرت ملكيته لكولومبيا من قبل محكمة العدل الدولية.
كما ساقت بنغلادش بالهند إلى المحكمة أيضاً بسبب منطقة غنية بالنفط في خليج البنغال. مدعية بأن رسم خط مقعر لتحديد ملكيتها هو أمر غير عادل على الاطلاق, و هي الآن تطالب برسم خط دقيق مع أخذ عامل التضاريس ما تحت البحرية و الكثبان الرملية بعين الاعتبار. أما الهند فهي ترفض هذا الكلام و تفضل خطاً مستقيماً من الحدود البرية و قد يؤدي هذا الأمر إلى حجب بعض الجيوب النفطية التي تطالب بها بنغلادش ولكنها قد تقبل بوضع الموضوع قيد الدراسة.
يقول الخبير الحدودي في كلية الملك في لندن السيد ريتشارد شوفيلد أن قوة معاهدة الأمم المتحدة لقوانين البحار تكمن في السماح لهكذا جدالات أن تقوم بين الدول حيث أنها ترتكز على العدل و الحقائق التاريخية للأرض رغماً عن الالتزام الجازم بعلم الهندسة, و أن المعاهدة قد جنبتنا نزاعات بين الدول. و الخطوط الحدودية البحرية التي رسمت سابقاً من قبل قوى عظمى قابلة الآن للتغيير عن طريق المناظرات المنطقية.
ومع هذا نجد بعض الأنظمة تحاول التلاعب في التنفيذ في بعض الأحيان. وفي قضية رفعت ضد البحرين في محكمة العدل الدولية أظهرت الدولة المدعية و هي قطر 81 خريطة تاريخية توضح سيادتها المحلية على البحر المحيط بها و التي ظهر أخيراً أنها خرائط مزيفة.
لا يكون الجميع سعداء بالنتائج دائما. ومن المحاكم الرئيسية التي تحكم بأمور الحدود البحرية : محكمة العدل الدولية, المحكمة الدائمة للتحكيم و المحكمة الدولية لقوانين البحار. لكن وحدها محكمة العدل الدولية تستطيع فرض تنفيذ قراراتها ( و التي يتوجب على الأطراف المتنازعة الإقرار القبول بنتائج المحكمة الدولية مسبقاً, و الذي ترفض اليابان الإذعان لقرار المحكمة في التنازع بينها و بين الصين الآن ). وتسود الأجواء الدبلوماسية في حال حدوث نزاع ذو متطلبات متداخلة بين الدول المتنازعة كما في حال قضية بحر الصين الجنوبي.
كما ساقت بنغلادش بالهند إلى المحكمة أيضاً بسبب منطقة غنية بالنفط في خليج البنغال. مدعية بأن رسم خط مقعر لتحديد ملكيتها هو أمر غير عادل على الاطلاق, و هي الآن تطالب برسم خط دقيق مع أخذ عامل التضاريس ما تحت البحرية و الكثبان الرملية بعين الاعتبار. أما الهند فهي ترفض هذا الكلام و تفضل خطاً مستقيماً من الحدود البرية و قد يؤدي هذا الأمر إلى حجب بعض الجيوب النفطية التي تطالب بها بنغلادش ولكنها قد تقبل بوضع الموضوع قيد الدراسة.
يقول الخبير الحدودي في كلية الملك في لندن السيد ريتشارد شوفيلد أن قوة معاهدة الأمم المتحدة لقوانين البحار تكمن في السماح لهكذا جدالات أن تقوم بين الدول حيث أنها ترتكز على العدل و الحقائق التاريخية للأرض رغماً عن الالتزام الجازم بعلم الهندسة, و أن المعاهدة قد جنبتنا نزاعات بين الدول. و الخطوط الحدودية البحرية التي رسمت سابقاً من قبل قوى عظمى قابلة الآن للتغيير عن طريق المناظرات المنطقية.
ومع هذا نجد بعض الأنظمة تحاول التلاعب في التنفيذ في بعض الأحيان. وفي قضية رفعت ضد البحرين في محكمة العدل الدولية أظهرت الدولة المدعية و هي قطر 81 خريطة تاريخية توضح سيادتها المحلية على البحر المحيط بها و التي ظهر أخيراً أنها خرائط مزيفة.
لا يكون الجميع سعداء بالنتائج دائما. ومن المحاكم الرئيسية التي تحكم بأمور الحدود البحرية : محكمة العدل الدولية, المحكمة الدائمة للتحكيم و المحكمة الدولية لقوانين البحار. لكن وحدها محكمة العدل الدولية تستطيع فرض تنفيذ قراراتها ( و التي يتوجب على الأطراف المتنازعة الإقرار القبول بنتائج المحكمة الدولية مسبقاً, و الذي ترفض اليابان الإذعان لقرار المحكمة في التنازع بينها و بين الصين الآن ). وتسود الأجواء الدبلوماسية في حال حدوث نزاع ذو متطلبات متداخلة بين الدول المتنازعة كما في حال قضية بحر الصين الجنوبي.
No comments:
Post a Comment