Sunday, July 7, 2013

تعديل متوسط سعر السهم صعوداً - Average Up

Definition of 'Average Up' The process of buying additional shares at higher prices. This raises the average price that the investor pays for all the shares. In the context of short selling, averaging up is achieved by selling additional shares at a price higher than that of the first transaction.



مصطلح اليوم
تعديل  متوسط سعر السهم صعوداً : وهو عملية شراء أسهم إضافية لكن بسعر أعلى للسهم الواحد. مما يرفع معدل سعر شراء الأسهم الكلي الذي يدفعه المستثمر لقاء هذه الأسهم. في حالة البيع على المكشوف  تحصل عملية تعديل متوسط سعر السهم صعوداً  كنتيجة لبيع أسهم إضافية لقاء سعر أعلى من السعر الذي تم البيع به في التحويل السابق.
كما يسمى بالعامية ( تصليح أو تتبيل السعر )


Saturday, July 6, 2013

Over Head - النثريات

Term of the Day
overhead Definition
The ongoing administrative expenses of a business which cannot be attributed to any specific business activity, but are still necessary for the business to function. Examples include rent, utilities, and insurance.



النفقات العامة أو ما يسمى اصطلاحاً ( النثريات )
وهي المصاريف الإدارية الجارية لعمل ما و التي لا يمكن تصنيفها تحت أي بند مصاريف معين ولكنها لا تزال ضرورية لاستمرارية العمل و بعض الأمثلة التي يمكن ذكرها كالأجارات و نفقات الخدمات ( كهرباء – ماء – اتصالات ) و كلف التأمين.


Friday, July 5, 2013

Balance Sheet Definition - تعريف الميزانية

Term of the Day

balance sheet Definition
A quantitative summary of a company's financial condition at a specific point in time, including assets, liabilities and net worth. The first part of a balance sheet shows all the productive assets a company owns, and the second part shows all the financing methods (such as liabilities and shareholders' equity). Also called statement of condition.




تعريف الميزانية

وهي ملخص كمّي لوضع الشركة المالي في يوم أو وقت محدد, و تتضمن الموجودات و المطلوبات و القيمة الصافية. القسم الأول من الميزانية يظهر جميع الموجودات المنتجة التي تملكها الشركة و القسم الثاني يظهر جميع الأساليب المالية ( كالمطالبات المالية على الشركة و حصص حملة الأسهم ).
كما يمكن تسميتها أيضاً : بيان الحالة أو بيان الوضع.

Wednesday, July 3, 2013

تعريف مؤشر ليبور LIBOR Definition

LIBOR Definition

London Inter-Bank Offer Rate. The interest rate that the banks charge each other for loans (usually in Eurodollars). This rate is applicable to the short-term international interbank market, and applies to very large loans borrowed for anywhere from one day to five years. This market allows banks with liquidity requirements to borrow quickly from other banks with surpluses, enabling banks to avoid holding excessively large amounts of their asset base as liquid assets. The LIBOR is officially fixed once a day by a small group of large London banks, but the rate changes throughout the day.


Tuesday, July 2, 2013

الأسواق الناشئة تبني أكثر و الأسواق المتقدمة تأكل أكثر

الأسواق الناشئة تبني أكثر و الأسواق المتقدمة تأكل أكثر
ترجمة عبد القادر خطاب



يترافق التمدن عادةً مع التطور الاقتصادي و تتطور شدة الطلب على السلع مع التطور الاقتصادي أيضاً

و يشتد الطلب على السلع كالفولاذ مثلاً عند وصول دورة الإعمار إلى القمة و عندما ينتقل النمو الاقتصاي للسوق الناشئ من كونه استثمارياً إلى الاستهلاكي نرى أن سلعاً أخرى كالنحاس مثلاً يتم اعتبارها كسلعة للدورة المتوسطة أو المتأخرة و تميل إلى البقاء لاحقاً في ما يسمى الدورة الفائقة.

الطلب على الوقود و الغذاء مربوط دوماً بالتوسع الاقتصادي. والطلب على السلع كالذرة و فول الصويا و اللحوم مرتبط دوماً بنمو الدخل و نمو التعداد السكاني لأن الناس يبدؤون في استهلاك أغذية أغلى سعراً.

و سيكون العامل المحدد للطلب على القمح هو النمو السكاني و ليس نمو الدخل في الدورة الفائقة للسلع لأن الصين على سبيل المثال قد وصلت لما يسمى باستهلاك الحريرات الغذائية لكل شخص يوازي مستوى الاستهلاك الغذائي ذاته في بلدان منظمة التعاون و التنمية.

المصدر:
http://www.businessinsider.com/commodity-demand-evolves-with-economic-development-2013-6

لماذا لايمكن الاعتماد على الحكومة السورية للقيام بدور التجار في الاستيراد؟

تاريخ المقال: 2013-06-10

كتب: عبد القادر خطاب



من غير الممكن الاعتماد على الجهات الحكومية للقيام بدور التجار في الفترة الحالية للعديد من الأسباب أهمها:
1-عدم توافر الكوادر والخبرات والأدوات التجارية اللازمة لدى الحكومة للقيام بمثل هذه المهمات في زمن قياسي وضعت الحكومة حداً له وهو شهر رمضان المبارك الذي سيصادف التاسع أو العاشر من تموز لهذا العام ولا سيما و أنها لا زالت حتى الآن تقوم بالبحث عن صيغة مناسبة لأفضل آلية لاستيراد هذه المواد.

اللصوص الحقيقيون

اللصوص الحقيقيون

ترجمة عبد القادر خطاب
09-06-2013



حصلت أحداث السرقة التالية في مدينة غووانجو الصينية حيث صرخ أحد اللصوص على جميع من في المصرف ( لا أحد منكم يتحرك, المال الموجود ملك للدولة, أما حياتكم فهي ملككم أنتم ). فاستلقى جميع من في المصرف على الأرض بصمت و هدوء. وهذا يسمى مفهوم تغيير طريقة التفكير أو تغيير طريقة التفكير التقليدية.
إحدى السيدات استلقت على الطاولة بشكل مثير استفزازي فما كان من اللص إلا أن قال لها ( أرجو أن تبدي بعض التحضر و المدنية فهذه عملية سرقة و ليست اغتصاباً ) و هذا ما يسمى بالاحترافية في العمل ::أي التركيز على القيام بما أنت مدرب للقيام به.

عندما عاد اللصوص إلى بيتهم الآمن بعد الانتهاء من السرقة قال اللص الشاب ( حاصل على شهادة في إدارة الأعمال ) لأخيه اللص الأكبر في العمر ( الذي حصل على التعليم الابتدائي فقط ): أخي الكبير لنقم بإحصاء النقود التي حصلنا عليها فما كان من أخيه الأكبر إلا أن رد عليه بعصبية قائلاً: أنت غبي جداً فبوجود هذه الكمية الكبيرة من النقود سنضيع الكثير من الوقت في عدها, ما علينا إلا انتظار أخبار المساء على التلفاز و النشرة الاخبارية ستقوم بإعلامنا بالمبلغ الذي سرقناه.
ما قام به الأخ الأكبر يسمى ( الخبرة ) و في هذه الأيام الخبرة أكثر أهمية من المؤهلات الورقية !!

بعد أن غادر اللصوص المصرف قام المدير بإخبار المشرف أن يطلب الشرطة بسرعة. لكن المشرف قال: انتظر قليلاً ودعنا نختلس 10 ملايين أخرى و نضيفها للسبعين مليوناً التي اختلسناها سابقاً من المصرف.
هذا ما يسمى السباحة مع التيار أو: تغيير وضع غير ملائم ليتوافق مع مصالحك الخاصة.

وقال المشرف: سيكون حظنا جيداً إذا حصلت سرقة كل يوم. و هذا يسمى القضاء على الملل: فالسعادة أكثر أهمية من العمل.

في اليوم التالي بثت قناة الأخبار المحلية خبر سرقة 100 مليون من المصرف. فقام اللصوص بعد النقود مراراً و تكراراً لكنهم وجدوا 20 مليوناً فقط. فغضب اللصوص كثيراً لأنهم خاطروا بحياتهم من أجل 20 مليوناً فقط و عرفوا أن مدير البنك اختلس 80 مليوناً بغمضة عين. و اقتنعوا أخيراً بأنه من الأفضل أن تكون متعلماً من أن تكون لصاً.
ويمكننا تعريف هذه الحقيقة بأنها: المعرفة لها قيمة عالية قما هي قيمة الذهب.


وكان مدير المصرف مبتسماً و سعيداً لأنه استطاع تعويض خسائره من أسهم المصرف التي فقدت قيمتها في السوق من خلال المبلغ الذي قام باختلاسه.
و يسمى هذا: انتهاز الفرص و الشجاعة للقيام بعمل خطر.


إذاً ....من هم اللصوص الحقيقيون هنا ؟

امتداد السيطرة الأمريكية ...إلى أين ؟

امتداد السيطرة الأمريكية ...إلى أين ؟

كتب : عبد القادر خطاب
08-06-2012 



شكل تقرير وكالة الطاقة العالمية (
IEA ) في 14 أيار لهذا العام صدمة كبيرة لجميع الدول المنتجة و المصدرة للنفط في العالم. ويقول التقرير أن الاكتشافات التقنية الجديدة لاستخراج النفط في أمريكا الشمالية لن تغير فقط استراتيجيات الشركات النفطية العالمية فحسب بل أنها ستقوم بتغيير جذري لطرق نقل النفط و تخزينه و تصفيته عالمياً.

وتتوقع وكالة الطاقة العالمية أن الإنتاج النفطي الأمريكي سينمو بمقدار 4 ملايين برميل يومياً في الفترة الواقعة ما بين عامي 2012 و 2018 مما يقارب نصف إجمالي نمو الانتاج النفطي العالمي.

كما أن أمريكا ستزيح روسيا لتتربع على عرش أكبر منتجي النفط غير المنضمين لأوبك عالمياً. بالإضافة إلى أنها ستصبح أكبر منتج للغاز بحلول عام 2015.

ما هو سر هذا الاكتشاف و ما الذي يعنيه اقتصادياً و سياسياً وما هي خصوصيته وفائدته للمواطن العادي في أي مكان ؟

تشير الوقائع إلى أن أمريكا الشمالية و التي تعتبر أكبر مستورد للنفط في العالم سوف تتغلب على السعودية و تصبح أكبر منتج للنفط عالمياً بحلول عام 2020 و سوف تصبح دولة مكتفية ذاتياً بعد ذلك بعشر سنوات لتتحول من أكبر مستورد للنفط في العالم إلى دولة مصدرة للنفط.

و بحسب رويترز فإن هذه الاكتشافات النفطية ستقوم بتأمين احتياجات العالم أجمع من النفط للأعوام الخمسة القادمة مما سيجعل اوبك تتنفس الصعداء لبعض الوقت.

اقتصادياً هذا يعني بأن أسعار النفط ستتوقف عن التحليق عالياً وسوف تستقر عند حد أعلى يقدر بمئة دولار للبرميل الواحد بحسب الدكتور نادر الغنيمي و لن يعود سعر 100 دولار للبرميل سعر مبدئياً قابلاً للزيادة.
كما سيؤدي هذا الاكتشاف إلى تغيير اتفاقيات التزويد بالنفط و إمكانية نقل النفط من أمريكا الشمالية إلى آسيا بدلاً من استعانة الدول الآسيوية بالشرق الأوسط و الخليج العربي و إيران كمصدر معتمد للنفط.

كنتيجة لذلك سوف يتراجع الطلب على النفط المنتج في الشرق الأوسط و الخليج العربي الأمر الذي سيجعل هذه الدول تفكر بجدية بمصادر جديدة للدخل لأن ميزانياتها تعتمد بشكل كبير إن ليس كلياً على صادرات النفط.
أما سياسياً فإن هذه الاكتشافات سوف تقوم بإلقاء العبئ الكبير على إيران التي تقوم بلعب ورقة حاجة الآخرين إلى نفطها و تقوم بتخفيف عبئ العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من خلال بيع هذا النفط لأن الآخرين بحاجته. الأمر الذي سيتغير كليأ خلال السنوات القليلة القادمة مما سيمكن العقوبات من تضييق الخناق بشكل أكبر بكثير على الحكومة الإيرانية و سوف يقوم بالحد من موارد دخلها الحالي إذا بقيت الأمور على ما هي عليه الآن بدون الوصول إلى اتفاق مع بقية دول العالم بشأن برنامجها النووي أو في حال لم يقم أحد بشن حرب على إيران.

و سيزيد هذا الاكتشاف من قوة أمريكا بشكل كبير اقتصادياً و سياسياً لأن العالم سيصبح اكثر اتكالاً عليها و ستصبح أمريكا بحد ذاتها أقل اهتماماً بدول قد تربطها بها علاقات جيدة الآن بسبب المصالح النفطية المشتركة ( الحالية ).

أما على صعيد المواطن العادي كائنا من يكن في هذا العالم فإنه سينعم ببعض الطمأنينة بسبب انخفاض أسعار الطاقة في المستقبل القريب.

التعليم و التدريب المهني في ألمانيا

التعليم و التدريب المهني في ألمانيا

هل ستقوم أوروبا بإتباع الخطى الألمانية ؟

ذي أيكونوميست – برلين – 01-06-2013

ترجمة عبد القادر خطاب

أنظمة التعليم المزدوجة الألمانية هي أحدث المواد التي تصدرها إلى دول العالم



تحب وزيرة العمل الأمانية أورسولا فون دير لينين أن تشير إلى أن الدولتين الأوروبيتين اللتان تملكان أدنى معدل بطالة و خاصة ما بين الشباب لديهما أنظمة تعليم مزدوجة وهما النمسا و ألمانيا. كما هو المعتاد في سويسرا بدمج التلمذة في سوق العمل مع التعليم النظامي لليافعين حتى يكون التعليم مرتبطاً دوماً بحاجات سوق العمل. و تضيف أورسولا قائلة بأنه عندما يتخرج الشباب فإنهم غالباً ما سيحظون بفرص عمل للالتحاق بها.

مع معدل بطالة الشباب في ألمانيا و النمسا أقل من 8% مقابل 56% في اسبانيا و 38% في ايطاليا حصلت وزيرة العمل الألمانية على انتباه القارة الأوروبية أجمع. و قد وقعت ألمانيا حديثاً مذكرات و اتفاقيات مع اليونان و ايطاليا و لاتفيا و البرتغال و سلوفاكيا و اسبانيا لمساعدتهم على اعداد و تطبيق أساليب التعليم الثنائية . و قد ناقشت الوزيرة هذا الموضوع في زيارات لها إلى مدريد في أيار المنصرم و في زيارة لها لباريس هذا الأسبوع. حتى أنه تم نقاش فكرة جديدة لأوروبا و تتلخص هذه الفكرة بإحضار الشباب من الدول الأوروبية التي تعاني اقتصادياً للعمل في ألمانيا و تحقيق المزيد من الديون.

تشتهر ألمانيا بين دول الاتحاد الأوروبي بوصفاتها التقشفية للاقتصاد الكلي و الإصلاحات الهيكلية. ومن الجيد سياسياً لألمانيا و لتلميع صورتها أمام بقية دول الاتحاد أن تقوم ألمانيا في موقع مساعدة الناس في بقية بلاد أوروبا التي تعاني على الدخول في سوق العمل. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل فعلاً نظام التعليم المزدوج الألماني يستحق كل هذا التقدير ؟ و هل يجب على بقية البلدان تطبيقه ؟

مع أن فكرة التعليم و التأهيل المزدوج ليست جديدة بل تعود إلى العام 1969 و هي تتلخص في أن الطلاب الغير راغبين أو غير المؤهلين لدخول الجامعات يمكنهم الإنتساب إلى هذه البرامج التي يقومون فيها بالعمل 3 أو 4 أيام أسبوعياً لشركة ما تقوم بالدفع لهم و تعلمهم المهارات المطلوبة لهذا العمل. و يقوم الشباب بقضية بقية الوقت في المدرسة حيث يكملون تعليمهم ضمن مجالات دراسة متخصصة. و يكون دور غرف التجارة و الصناعة بالتأكد من مطابقة نوع العمل مع نوع الدراسة. و بعد ثلاث سنوات يحصل المتدربون الشباب على شهاداتهم و إذا ما تركوا انطباعاً جيداً لدى الشركات التي قامت بتدريبهم قد يستطيعون الحصول على فرصة عمل بدوام كامل.

تشير الاحصائيات أن 2 من أصل 3 طلاب في ألمانيا يدخلون هذه البرامج و يتخصصون في 300 مجال مختلف. بعضهم يصبح عاملاً فنياً و الآخرون في المبيعات و التسويق و الشحن و الزراعة و الصيدلة و المحاسبة. وطبيعة هذه البرامج من حيث العملية في التعليم هي ميزة كبيرة كما هي ميزة الغربلة و المقارنة ما بين أصحاب العمل المحتملين و ما بين العمال خلال فترة التدريب و التأهيل.

لكن نظام التعليم المزدوج دخل ألمانيا في التسعينات عندما كانت تسمى ألمانيا بالرجل الضعيف بين رفاقه الأوروبيين و كان لديها معدلات بطالة مرتفعة. و يعود فضل النجاح الألماني اليوم بشكل أكبر إلى سوق العمل الخاص بها و إلى إصلاحات الرفاه المجتمعي التي تعود إلى العقد الماضي و إلى القيود التي فرضتها النقابات على الأجور. و في دولة شعبها هرم و أعداده آخذة في النقصان يمكن حسبان هذا العامل الديموغرافي كميزة مساعدة لأن عدد الخريجين الألمان آخذ في النقصان و عدد فرص العمل آخذ في الازدياد.

يقترح الخبير الاقتصادي لودجر فوسمان في معهد الأبحاث الاقتصادية (
IFO ) في ميونخ أن التعليم المهني قد يحمل تأثيرات جانبية سيئة. ويقول البحث الذي قام به بأن البلدان التي قامت بدمج التعليم مع العمل و هي ( ألمانيا و النمسا و الدانمارك و سويسرا ) استطاعت التميز من حيث إدخال الشباب إلى سوق العمل. لكن التدريب المبكر قد يتحول إلى مسار سيء لأنه و في عمر الخمسين. سوف نرى أن المخارات التي تم تعلمها في التدريب المهني قد أصبحت منتهية الصلاحية و منقرضة بشكل سريع. ( معدل البطالة المنخفض بين الشباب اليوم قد تظهر نتائجه من خلال نسب بطالة عالية جداً بين الكبار في المستقبل ).

لكن السيد فوسمان يقر بأن هذه المقايضة قد تكون غير قابلة للتطبيق عملياً في بلدان أوروبا المتعبة كاليونان و البرتغال و اسبانيا. و إذا كان بديل التعليم المهني هو لا تعليم و لا عمل فإنه يجب تجريب التعليم المهني. بعد قول هذا يجب العلم أن التعاون في الدول الجرمانية ما بين المحافظات و النقابات و أصحاب العمل و المدارس تطلب أجيالاً لتطويره. و هكذا صفقة لدول أوروبا المتعبة في هذه الظروف لا يمكن اعتبارها كحل إسعافي سريع.


المصدر:
http://www.economist.com/news/europe/21578656-germanys-vaunted-dual-education-system-its-latest-export-hit-ein-neuer-deal?fsrc=scn%2Ffb%2Fwl%2Fpe%2Feinneuerdeal

دليل المواطن لخفايا تجارة الأزمة في سورية وأسباب ارتفاع الأسعار أكثر من الدولار

تاريخ المقال: 2013-05-26

كتب عبد القادر خطاب



منذ بدء الأزمة السورية قبل عامين ونيف بدأت نتائج السياسات الاقتصادية الركيكة بالظهور كضيف ثقيل حل على جيب المواطن السوري بدءاً بقرار منع الاستيراد للمواد التي يزيد رسمها الجمركي عن 5%، والذي وضع قيد التنفيذ لمدة شهر واحد في أواخر عام 2011
وقرار السماح لكل سوري أتم الثامنة عشر من العمر شراء مبلغ 10 آلاف دولار أمريكي شهرياً و الذي تم تنفيذه لمدة قصيرة أيضاً و من ثم السماح للمواطنين بشراء مبلغ 1000 دولار أو 1000 يورو لأغراض غير تجارية والعديد من القرارات التي تم وضعها عن غير تفكير وتحليل عملي لجدوى هذه القرارات.

وعندما لم يجد الفريق الاقتصادي فائدة ترجى من هذه السياسات التجريبية التي أثبتت فشلها بدأ العمل على مبدأ الإشاعات والتدخل الإيجابي و السلبي ووضع عدة تأشيرات ونشرات سعرية للدولار في محاولات بائسة للحد من قيمة انحدار الليرة السورية.

ولم يكن الحظ حليفاً للفريق الرقابي الذي أصدر عشرات النشرات التأشيرية للأسعار و التي كان الغرض المرجو منها وضع حد لارتفاع أسعار السلع و الذي باءت جميع محاولاته بالفشل أيضاً و هذا أمر طبيعي.

ولكن ما الذي يجعل أسعار السلع تحلق عالياً بشكل أكبر بكثير من ارتفاع سعر الصرف للدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية علماً بأن التجار السوريين الباقين في السوق اليوم لا يحققون ربحاً مماثلاُ للربح الذي كانو يحققونه قبل بدء الأزمة في سورية .

مثال حقيقي: شركة "س" كانت قبل الأزمة تقوم باستيراد وبيع الأدوات الكهربائية المنزلية بواقع شحنة واحدة شهرياً "12 شحنة في العام" والمادة التي تقوم باستيرادها هي خلاطات عصير فرضاً بواقع 1000 قطعة لكل شحنة و كان رأس مالها العامل يبلغ 12 مليون ليرة سورية كافية لتغطية المصاريف و كلف الاستيراد و التخليص الجمركي و كانت الشركة واضعةً حداً ربحياً لرأس المال 7% من قيمة البضاعة بعد حساب الكلف النهائية و يكون لدينا العملية الحسابية التالية:

كلفة الشحنة الواحدة متضمنة الشحن الدولي و التخليص الجمركي و النقل الداخلي و المستودعات و أجور العمال و الضرائب و المتفرقات تساوي 1 مليون ليرة سورية.

الربح يساوي 1 مليون ليرة سورية مضروباً ب 7% = 70 ألف ليرة سورية صافي الربح لكل شحنة.

سعر مبيع الخلاط الواحد للمستهلك = كلفة الشحنة مجموعاً معها هامش الربح يتم تقسيم المجموع على عدد القطع فيكون الناتج:

"
الكلفة 1000000 + الربح 70000" /عدد القطع 1000 = 1070 ليرة سورية سعر المبيع للقطعة الواحدة

على دولار 47 ليرة قبل الأزمة كانت كلفة الشحنة الواحدة 21277 دولار

على دولار 47 ليرة قبل الأزمة كان ربح الشحنة الواحدة 1490 دولار أمريكي

على دولار قبل الأزمة كان سعر مبيع القطعة الواحدة للمستهلك = 22.8 دولار أمريكي

دعونا نحتفظ بالرقمين 1070 ليرة و 22.8 دولار أمريكي قليلاً لنعود لهما لاحقاً

نعود إلى يومنا الحالي لنجد أن سعر هذه السلعة "خلاط الفواكه" أصبح 4050 ليرة سورية و عند تقسيم سعره بالليرة السورية على سعر الدولار الجالي نجد أن الفرق أعلى بكثير من فرق سعر الصرف لوحده فلماذا هذه الفرق الكبير و لماذا يقوم التاجر برفع الأسعار إلى حدود خيالية لا منطق فيها.

عند حساب سعر مبيع الخلاط بالدولار على سعر صرف اليوم نجد أن الخلاط أصبح يباع كالتالي:

4050
ليرة تقسيم 142 سعر الدولار اليوم = 28.5 دولار أمريكي

و السؤال المهم هنا، هل زادت كلفة المبيع من قبل المصدر على التاجر نفسه ؟ أم أن التاجر يقوم باستغلال الناس في أحلك الأوقات ؟ أم أن هناك مبررات أخرى؟

في الحقيقة أن الأسباب الثلاثة السابقة واردة الحدوث لكن السبب الرئيسي لهذا الغلاء الفاحش هو أن كلف البضاعة قد زادت فعلاً على التاجر في نواح كثيرة و متفرقة سوف أقوم بذكر الآتي منها:

1-
لم يعد التجار يقومون بعملية الاستيراد بنفس التواتر و الكميات التي كانوا يقومون باستيرادها و توفيرها قبل الأزمة بسبب انعدام الأمن و الأمان.

ما أدى إلى زيادة هامش ربح السنوي و تقسيمه على عدد الشحنات التي يقومون باستيرادها في الوقت الحالي "هامش الربح الذي كان 7% قبل الأزمة أصبح 14% الآن إذا قلنا أن الشركة أصبحت تستورد 6 شحنات في العام بدلاً من 12 شحنة".

2-
زادت كلفة الشحن البحري و كلفة التأمين على البضائع بشكل ملحوظ عما قبل الأزمة و إحجام العديد من شركات الشحن العالمية عن قبول البضائع المراد شحنها إلى سورية و خاصة من أوروبا، مما أدى إلى زيادة طفيفة على الكلف.

3-
إلغاء اتفاقية التجارة مع تركيا و رفع الرسوم الجمركية على المستوردات التركية و الذي كان له الأثر الكبير بسبب كثافة وتنوع المنتجات التركية التي كان يتم توريدها إلى سورية قبل الأزمة مما جعل كلفة الاستيراد من تركيا أكبر من كلفة الاستيراد من أي مكان آخر مما سبب نقصاً في البضائع المعروضة مقابل ارتفاع في أسعار ما تبقى من بضائع بسبب الاحتكار.

4-
زادت كلفة النقل البري الداخلي في سورية 10 أضعاف على الأقل خلال الأزمة فأصبحت كلفة نقل بضاعة بواسطة سيارة شاحنة قياس كبير 150 الف ليرة سورية بدلاً من 15 الف ليرة سورية قبل الأزمة بسبب انعدام الأمن في الطرق وانتشار ظاهرة خطف البضائع والمطالبة بفدية وغلاء سعر المازوت 3 أضعاف عما قبل الأزمة.

5-
زيادة و استشراء ظاهرة الفساد الجمركي خلال الأزمة بشكل أكبر مما قبل الأزمة "بسبب قلة الشغل" فأصبح الموظف المرتشي يريد ضعف المبلغ على المعاملة الجمركية الواحدة لأنه يقوم بتوقيع عدد معاملات أقل مما كان عليه الحال قبل الأزمة وبسبب الفوضى وغياب الرقابة التي لم تلعب أي دور على الإطلاق خلال الأزمة بل على العكس تم إلغاء دور المكتب السري وحله والاستعاضة عنه بمديرية مكافحة التهريب التي لم تكن أفضل من سابقتها على الإطلاق.

6-
من أهم الأسباب توقف الحكومة عن تمويل أكثر من 95% من المستوردات ووضعها العراقيل أمام كل المستوردين إلا من رحم ربي، مما أدى إلى زيادة واضحة على كلف أغلب المواد الغذائية بشكل كبير وواضح بالإضافة إلى بقية المواد التي لم تعد مؤهلة للتمويل من قبل المركزي.

7-
زيادة كلفة التحويل للخارج بشكل كبير جداً فمثلاً كانت كلفة التحويل لمبلغ 10 الاف دولار أمريكي تساوي 25 دولار أمريكي قيمة أمر التحويل "سويفت" + مبلغ 3 بالألف من قيمة المبلغ المحول كعمولة تحويل أي يصبح المجموع 55 دولاراً أمريكياً يقابلها اليوم 50 دولار قيمة السويفت + 1.5% كعمولة تحويل أي ما يعادل 200 دولار أمريكي في يومنا هذا.


8- زادت كلفة المستودعات التي يتم تخزين البضاعة بها و أصبحت جميع الشركات تتجه لاستئجار مستودعات في مناطق آمنة نسبياً وقيام أصحاب المستودعات باستغلال هذا الظرف لكثرة الطلب وقلة المعروض مما أدى إلى زيادة إضافية على الكلف الكلية للعملية التجارية.

9-
زيادة العديد من الكلف التي تندرج تحت بند المصاريف "البينزين – المازوت – الغاز" والتي أدت بدورها إلى زيادة في الكلفة العامة للشركات.

10-
أحد أهم الأسباب التي لا يعرفها الكثيرون هي أن الشركات المصدرة كانت قبل الأزمة توفر التسهيلات في الدفع للكثير من الشركات السورية المستوردة فكانت تقبل أن يتم شحن البضاعة والدفع لاحقاً بعد 30 يوم أو 60 أو حتى 180 يوماً من تاريخ الشحن.

أما بعد بداية الأزمة لم تعد الشركات المصدرة تقبل بالعمل على هذا المبدأ وأصبحت تريد الدفع قبل الشحن أو تسليم البضاعة مما أدى إلى خروج عدد لا يستهان به من الشركات من السوق أو على الأقل سبب عودة هذه الشركات لحجمها المالي الطبيعي والعمل برأس المال الذي تستطيع تحريكه فقط و فقدت امتيازاتها وتسهيلاتها مما جعل هناك زيادة في الكلفة لأن هؤلاء التجار كانوا يعملون على مبدأ "بيع كتير بربح قليل" وكانت أرباحهم تتشكل من التواتر العالي ودورة رأس المال السريعة والذي لم يعد ممكنا في ظل الأزمة في سورية.

11-
وبسبب الاختلاف اليومي الكبير في أسعار الصرف، توجب على أغلب الشركات و التجار وضع هامش مجازفة خاص بسعر صرف الدولار "Premium Risk" لتلافي الخسارة في حال صعود أو نزول الدولار بشكل كبير خلال مدة قصيرة من الزمن.

هذه المسببات قد لا تبدو واضحة للعيان للوهلة الأولى لكنها جميعاً عوامل مؤثرة على العملية التجارية على صعيد الشركات وعلى الاقتصاد في سورية ككل. و ينطبق المثال السابق والأسباب التي ذكرتها على جميع المستوردات وحتى على المواد المحلية الصنع التي تأثرت بأحد الأسباب المذكورة سابقاً على الأقل مما أدى إلى زيادة غير منطقية في سعرها.

STEM

مصطلح اليوم
STEM



تختلف المسميات الوظيفية من دولة إلى أخرى فما بالك إذا كنا نتكلم عن الفروقات في التسمية ما بين قارة و أخرى ؟
المصطلح الذي نتكلم عنه اليوم هو
STEM وهو مصطلح حديث العهد ولد في أمريكا و تعريفه كالتالي:

STEM : science, technology, engineering and math

و المعنى باللغة العربية هو: العلوم و التكنولوجيا و الهندسة و الرياضيات
لنضرب مثالاً
STEM GRADUATE
الطالب الذي يحمل لقب خريج
STEM هو الطالب الذي قام بإنهاء دراسته الجامعية و يحمل شهادة البكالوريوس في اختصاص واحد أو أكثر يندرج تحت أي من المجالات الرئيسية الأربعة المذكورة أعلاه و هي : العلوم و التكنولوجيا و الهندسة و الرياضيات.

الهند قوة لا يستهان بها

الهند قوة لا يستهان بها

تستعد الهند الآن لتصبح أحد الجيوش الأربعة الأقوى على مستوى العالم مع نهاية العقد الحالي. مما يحتم علينا التفكير ومعرفة ماذا يعني هذا الكلام ؟



ذي ايكونوميست – الهند – النسخة المطبوعة 30- آذار – 2013

ترجمة عبد القادر خطاب

على عكس العديد من الدول الآسيوية و على نقيض الباكستان المجاورة للهند لم تكن الهند يوماً مدارة من قبل جنرالاتها العسكريين. وكانت المناصب العليا لرؤساء القطع العسكرية المندرجة تحت اسم مستعمرات راج من نصيب الهندوس دوماً في حين كان المسلمون غائبين نوعاً ما عن المظهر العسكري الهندي. و عند حصول الهند على استقلالها عزم السياسيون الهنود الذين كان لديهم نزعة قوية نحو السلم و السلام على ابقاء الجنرالات العسكريين في مناصبهم و هو ما حصل بنجاح.

لكن هذا كان له ثمن يجب دفعه. أحدها أن الهند كان واضحاً أنها تفتقر لما يمكن تسميته بالثقافة الاستراتيجية. لقد خاضت الهند عدة حروب منها الحرب مع الصين و التي باءت بخسارتها, و خاضت عدة حروب مع الباكستان و التي ربحت أغلبها إن لم نقل جميعها و هي تواجه العديد من المخاطر منها الإرهاب الجهادي وحركات التمرد الماوية المستمرة. زمع هذا كله نجد أن الساسة الهنود يظهرون بعض الدلائل عن معرفتهم بكيفية وجوب توزيع النفوذ العسكري في البلاد.

يجب معرفة أن النفوذ العسكري الهندي ينمو بسرعة كبيرة فالهند كانت المستورد الأكبر للأسلحة على مستوى العالم في السنوات الخمس الماضية. وقد قاربت الهند الآن على الانتهاء من صفقة بقيمة 12 مليار دولار لشراء 126 طائرة حربية من فئة رافال من فرنسا. و الهند لديها عدد جنود فعال أكبر من أي بلد آسيوي آخر ما عدا الصين. و قد قامت برفع ميزانيتها الدفاعية إلى 46.8 مليار دولار. و هي اليوم سابع أكبر دولة من ناحية الإنفاق العسكري عالمياً. و تقول شركة آي اتش اس جين و هي شركة استشارية أنه بحلول عام 2020 ستكون الهند سبقت اليابان و فرنسا و بريطانيا لتصبح الدولة الرابعة من حيث الانفاق العسكري. و لديها الآن ترسانة نووية تقدر بأكثر من ثمانين رأساً حربياً و التي تستطيع زيادة عددها إلى أكثر ن هذا بكثير بسهولة فائقة و لديها من الصواريخ البالستية ما يمكنها من إصابة أي بقعة مستهدفة في باكستان. وقد قامت الهند حديثاً بالقيام بتجربة صاروخ ذو مدى يصل إلى 5000 كيلومتر أو 3100 مايل و الذي يستطيع الوصول تقريباً إلى أي بقعة في الصين.

ماذا عليها أن تواجه ؟

بعيداً عن التصريحات الشفوية المعتادة و المعاقل الفكرية في نيو دلهي فإن القياديين الهنود يظهرون القليل من الاهتمام فقط فيما يتعلق بالأمور الاستراتيجية و العسكرية. و نجد أيضاً أن التحليلات و المراجعات الاستراتيجية الدفاعية كتلك الموجودة في أمريكا و بريطانيا و فرنسا و التي يتم وضعها من قبل الضباط في الخدمة و المستخدمين المدنيين المقادين من قبل السياسيين غائبة عن الوجود في الهند.

و تعتبر القوات المسلحة الهندية أن وزارة الدفاع بحالة يرثى لها من حيث الأمور العسكرية, مع وجود القليل فقط من الخبرات المطلوبة لتقديم النصح و المشورة فيما يتعلق بالامداد و التموين ( كما ان القوات المسلحة منزعجة جداً من سيطرة وزارة الدفاع على الترقيات الكبرى ). و المستخدمون المدنيون يمرون مرور الكرام على الوزارة عوضاً عن بناء عمل بستمر لمدى الحياة في الوزارة. ووزارة الخارجية التي يجب أن تكون من أهم الكيانات من حيث وضع التصورات للرؤية الاستراتيجية في الدولة ضعيفة جداً. فسنغافورة التي لا يتجاوز عدد سكانها الخمسة ملايين لديها وزارة خارجية ذات كيان يعال الكيان الموجود في وزارة الخارجية الهندية. بينما نجد أن كيان وزارة الخارجية الصينية له حجم يعادل ثمانية أمثال ذلك الموجود لدى الهند.

المخاطر البارزة التي تواجهها الهند معروفة للجميع: الباكستان التي بدأت تضمحل و لكانها لا زالت ذات خطورة عالية, الصين المختالة و المخيفة. و نستشعر في الحالة الأولى مظاهر التفوق الذي يميل إلى الاستحقار بينما نرى في الحالة الثانية شعوراً بالنقص و الحسد لما أصبحت الصين عليه. من ناحية مستقبل الهند كقوة كبرى ووضعها الاقليمي نجد أن الصين هي الأهم لكن العلاقة المزعجة مع باكستان لا تزال تهيمن على التفكير العسكري الهندي.

نجحت محاولة حديثة العهد لتحسين العلاقة بين الطرفين الهندي و الباكستاني نوعاً ما. لكن التوتر السائد على طول خط التحكم الذي يفصل ما بين الجانبين في ظل غياب خدود متفق عليها في اقليم كشمير يمكن أن يشعل الموقف في أية لحظة.

و لتعقيد الأمور أكثر مما هي عليه الآن فإن العلاقة بين الصين و باكستان جيدة ووثيقة و الصين لم و لن تترفع عن تشجيع الباكستان على كونها شوكة في حلق الهند. كما أن الباكستان تستعمل الجهاديين للقيام بالحرب بالوكالة ضد الهند تحت مظلتها النووية كما يصفها الهنود الغاضبون. و الهجوم على البرلمان الهندي الذي حصل في 2001 من قبل المجموعة الارهابية التي تدعى جيش محمد و التي تربطها علاقات قوية مع الاستخبارات الباكستانية جرت البلدين إلى شفا الحرب. و ذكرى هجوم 2008 على مومباي من قبل المجموعة الارهابية لاشكار اي طيبة لا تزال حديثة العهد.

و إمكانيات الباكستان النووية لا تزال مصدر قلق فترسانتها من الرؤوس الحربية التي تم تطويرها بمساعدة الصين تقدر في أضعف الحالات بما تملكه الهند و ربما أكبر من ترسانة الهند فالباكستان تملك صواريخاً ذات تصميم صيني و التي تستطيع الوصول إلى أغلب المدن الهندية و على عكس الهند فإن باكستان لا تنطبق عليها قاعدة ( عدم البدء باستخدام الأسلحة النووية ). و تقوم باكستان بتطوير ترسانتها النووية للحرب و التي يمكن وضعها تحت إمرة الضباط في الحرب حتى تتمكن من معادلة الكفة مع الجيوش الهندية التقليدية الأكثر تطوراً .

و الهند الأكبر و الأكثر ثراءاً بكثير و التي تميل إلى ربح معاركها مع باكستان تخطط لفعل ذلك مجدداً إذا شعرت الهند بالاستفزاز من الجانب الباكستاني . و كان الجيش الهندي يعمل طوال العقد الماضي على خطة تعرف بالبداية الباردة و التي يمكن من خلالها اختراق الجيوش الهندية لباكستان مع تغطية جوية قريبة. و الفكرة من هذه الخطة هي إلحاق الضرر بالجيوش الباكستانية خلال 72 ساعة فقط و السيطرة على الأراضي بسرعة كافية حتى تمنع باكستان من القيام بضربة نووية. على المستوى التكتيكي فإن هذا يتطلب قدرة عالية من الأسلحة الفائقة التطور و التي لا نتوقع أن تكون الهند تملك منها شيئاً. أما على الصعيد الاستراتيجي فإن هذا الأمر سيجعل باكستان في حيرة من أمرها و سيجعلها تتردد قبل اطلاق الأسلحة النووية و أنها سوف تقف عاجزة أمام التقاليد الهندية من حيث القدرة على ضبط النفس. الضباط المدنيون الهنود و السياسيون ينكرون دوماً بشكل يصعب تصديقه أن شيئاً مثل خطة البداية الباردة موجودة بالأصل.

و يقول أحد المفكرين الهنود في مركز التحليل السياسي السيد كارناد أنه يعتقد بأن الخطر الباكستاني على الهند ليس في مكانه لأن باكستان آخذة في الذبول و أنها ليست بالخصم العسكري الذي يجب الحذر منه. و هو يرى أن خطة البداية الباردة هي طريق مظلم سوف يؤدي إلى هدر الموارد المالية و العسكرية و التي يجب أن يتم استعمالها لكبح الهيمنة الصينية. والكثير يؤيدونه الرأي في ذلك.

في عام 2009 قام السيد أنتوني بالتصريح للقوات المسلحة أنه يجب عليهم اخذ الصين بعين الاعتبار كمصدر قلق عوضاً عن باكستان و أنه يجب عليهم أن يطوروا أنفسهم بناء على ذلك. لكن لم يتم الاستماع له . ويرى السيد كارناد توجها استراتيجياً مدنياً ضعيفاً ممزوجاً بالفكر الفطري المحافظ للجيش الهندي مما يوقف الهند عما يجب عليها أن تقوم به.
يقع خط السيطرة و الصراع الفعلي بين الهند و الصين في منطقة آروناشال براديش و التي يشير إليها الصينيون بجنوب التيبت, و موضوعها ليس شائكاً بقدر مشكلة الهند و باكستان في اقليم كشمير. فهناك محادثات دائرة بين الهند و الصين تهدف إلى حل مشكلة الحدود منذ 10 أعوام و على 15 جولة من المباحثات. و قام مسؤولون من الطريف في العديد من المناسبات بالتصريح و التأكيد أن الخلاف الحدودي لم و لن يمنع البلدين من متابعة العمل معاً لتحقيق أهدافهم المشتركة الأخرى.
لكنه من الصعوبة بمكان أن يتم تجاهل نبص الاستثمار الصيني السريع في الصناعات العسكرية.

يقول السيد غورميت كانوال من مركز دراسات الحرب البرية أن الصين قد قامت بمد خط حديدي بطول 58 الف كيلومتراً يقوم بالعمل في كافة الظروف المناخية و بنوا خمس قواعد جوية و مراكز إمداد و تموين ومراكز اتصالات. و بهذا تستطيع الصين الضرب بقوة و بسرعة عالية إذا ما قررت الاستحواذ على الأرض المحكومة من قبل الهند و التي تدعي أنها تابعة لها. و يضيف السيد كارناد بأنه يظن بأن الجيش الصيني قد عود نفسه على التفاعل السلبي في التخطيط عندما يكون الأمر متعلقاً بالصين و قد حرم الجيش الهندي نفسه من وضع الوسائل لشن هجوم مضاد في حال قررت الصين البدء بحرب مع الهند.

في حين عدم كون الهند نداً للصين على الأرض فإنها تستطيع أن تقوم بالرد على الصين من خلال البحر. و قد تم تمرير هذا الكلام عبر قنوات شبه رسمية من خلال مستند استراتيجي تم تسميته ( عدم الانحياز 2 ) تم تقديمه العام الماضي من قبل بعض مستشاري الأمن القومي السابقين مع تبريكات المستشار الحالي شيفشانكار مينون. الهند لديها ميزة بحرية قد تمكنها على سبيل المثال من تضييق الخناق على النواقل النفطية المتجهة للصين عبر مضيق مالاغا.

يقوم كل من الصين و الهند بتطوير القوات العسكرية البحرية بسرعة كبيرة من قوات حماية السواحل إلى تطوير وسائل و أدوات تستطيع بسط السيطرة إلى ما هو أبعد من ذلك. ومن المتوقع أن تملك الهند و الصين مع نهاية العقد الحالي ثلاثة مجموعات من الحوامل و النواقل البحرية لكل منهما. و يعتقد بعض الاستراتيجيون الهنود أنه بسبب قيام الصين بتوسيع مدى وصولها في المحيط الهندي لحماية الموارد الطبيعية التي تهمها فإنه من المحتمل جداً أن يدخل البلدان في صراع عسكري بحري بالإضافة إلى الصراع العسكري البري.

تقوم البحرية العسكرية الصينية بالتوسع بشكل لا يمكن للهند أن تكون نداً له فبحلول عام 2020 سيكون لدى الصين 73 سفينة حربية أساسية و 78 غواصة اعمل 12 منها على الطاقة النووية – لكن بالمقابل فإن البحارين الهنود منافسون بشكل جيد جيداً فهم يملكون و يشغلون ناقلة طائرات حربية منذ ستينيات القرن الماضي.

و بينما بدأت الصين بتعلم اللعبة منذ زمن قريب فقط فإن الهند تخشى ما تقوم به الصين من تطويرات على الموانئ البحرية في الباكستان و سريلانكا و بنغلادش و ماينمار والذي يعرف بحبل اللؤلؤ حول المحيط الذي يحمل اسم الهند كلقب له. و قد صرح السيد أنتوني في شباط المنصرم قائلاً بأن قيام شركات صينية بإدارة المرفأ الباكستاني غوادار هو أمر يدعو للقلق.

و ترى الصين تهديداً لها بسبب تور العلاقات العسكرية البحرية بين الهند و فييتنام و كوريا الجنوبية و اليابان و أكثر ما يثير قلقها هو التحالف الهندي الأمريكي. و تقوم الهند الآن بمناورات مشتركة بحرية مع أمريكا أكثر من أي بلد آخر في العالم.

لدى البحرية الهندية الأفضلية من حيث الخبرة و التضاريس المساعدة و بعض الأصدقاء المتنفذين إلى جانبها. لكن بالمقابل فإن البحرية الهندية لديها علاقة متقلقلة مع بقية الأطراف العسكرية الداخلية فلها ميزانية لا تتجاوز 19% من الميزانية الدفاعية العسكرية مقابل 25% كحصة لقوات الدفاع الجوي و 50% للجيش الهندي البري.

كما أن القوى الجوية الهندية لها حصة الأسد من تمويل المعدات الحربية للجيوش الهندية اجمالاً – فلها ضعف ما يتم تمويل البحرية به. و هي الآن تقوم بشراء طائرات رافال القتالية الفرنسية كما تقوم بتزويد طائراتها القديمة الروسية الصنع بأسلحة و رادارات جديدة. كما بدء مشروع مشترك ما بين شركتي هندوستان لعلوم الطران المحدودة و شركة سوخوي الروسية لتطوير طائرات من الجيل الخامس تنافس طائرات اف 35 الأمريكية المقاتلة. بالإضافة إلى تلبية الطيارين الهنود و إرضاء حاجتهم إلى طائرات سريعة ومناورة. و بالإضافة إلى ذلك كله فإن القوى الجوية الهندية تقوم الآن بالتركيز على ( الوسائل المساعدة ) فهي بصدد المفاوضات الآن لشراء 6 طائرات اير باص اي 330 عسكرية و خمسة طائرات جديدة للتحذير المسق. كما أنها استطاعت حل مشكلة الضعف في النقل الجوي الثقيل بشرائها لعشرة نواقل بوينغ سي 17 الهائلة الحمولة مع التفكير بشراء المزيد منها. الموضوع الأكثر غموضاً هنا هو الأهمية التي تعطيها القوات الجوية لحاجات الجيش البري لتغطية جوية قريبة المدى عوضاً عن دورها التقليدي المتمثل في الدفاع الجوي. خاصة بعد خسارة الشجار حول من سيقوم بقيادة الهيليكوبترات القتالية.
بينما يقوم الجيش البري بالتدرب على الحرب الخاطفة ضد باكستان و القوات البحرية الهندية تتحضر لمواجهة الصين في مغامرة مائية بامتياز.

يستطيع أي كان أخذ الانطباع بأن كلاً من القوات العسكرية الهندية تخطط للحرب الخاصة بها بدون أدنى جهد أو تفكير في متطلبات الطرفين العسكريين الآخرين في الهند. مع أن التشجيع الشفوي موجود لدعم التعاون في التخطيط و العمليات و العقيدة القتالية لكن هذا الكلام الشفوي يبقى كلاما دون تنفيذ. الهند ليس لديها قائد أركان للدفاع من النوع الذي تملكه أغلب البلدان. و الحكومة دائمة الشك بالقوات المسلحة لا تبدي أي اهتمام بأي نصيحة عسكرية. ولا حتى القواد الحربيون يرغبون بذلك بسبب غيرتهم من حكمهم الذاتي لأنفسهم.

إن غياب الثقافة الاستراتيجية و قلة الثقة بين الوزارات المرؤوسة من قبل المدنيين و الما بين القوات المسلحة أضعفت من الفعالية العسكرية للهند بطريقة أخرى عبر نظام مشتريات أكثر سوءاً من الموجود في دول أخرى.
إن قطاع الصناعة العسكرية الهندي يتم التحكم به من قبل منظمة الأبحاث و التطوير العسكرية المترامية الأطراف التي لا تزال عالقة تحت سيطرة الدولة وتاريخها الحمائي الطويل. و بحسب تحليل حديث صادر عن وزارة الدفاع الهندية نجد أنه فقط 29% من المنتجات التي تم تطويرها بواسطة المنظمة خلال خلال السبعة عشر عاماً المنصرمة قد تم إدراجها في الخدمة في القطاع العسكري. و للمنظمة سمعة سيئة جداً من حيث عدم لحاقها للتقنيات الحديثة و بسبب تخبطاتها المكلفة جداً.

كانت كلفة تطوير الدبابة الثقيلة ( آرجون ) أكثر من المتوقع بعشرين مرة. لكن السيد آجاج شوكلا الضابط السابق و الذي يكتب الآن في مجلة بيزنيس ستاندارد في المجال الدفاعي أن الجيش الهندي يميل إلى الابقاء على دباباته الروسية القديمة من تي 72 و الحديثة من فئة تي 90 لأنه يخاف أن تكون آرجون مع وزنها الثقيل غير قابلة للاعتماد عليها.
كما أن البرنامج الذي يرمي لبناء طائرة حربية خفيفة لاستبدال مقاتلات ميراج و ميج 21 قد بدأ منذ 25 عاماً و لكن طائرات تيجاس التي نتجت عن البرنامج لم تدخل في الخدمة حتى الآن.

لكن يجب علينا التفاؤل ببعض علامات التغيير التي تلوح في الافق. فمع ابداء الاهتمام و السماح بالشراكات مع القطاع الخاص الهندي الصغير لكن النامي في مجال الدفاعات و مع الشركات الاجنبية و التي يجب أن تلعب دوراً في نقل التقنية بشكل أسرع. لكن الصفقة الهندية لشراء مقاتلات رافال قد واجهت الصعوبات لأنه و على الرغم من رغبة شركة داسو الفرنسية بالتحالف مع شركات من القطاع الخاص مثل تاتا و ريلايانس إلا أن الحكومة تريدها أن تعمل مع شركة هال المملة. و حتى لو كان لداسو الفرنسية حرية اختيار الشركاء إلا أنه من غير الواضح أبداً معرفة قدرة الصناعة الهندية على تلبية كمية العمل التي سيجلبها العقد الذي سيبرم معها.

قام ريتشار بيتزينغر المحلل السابق في شركة راند و المحلل الحالي في مدرسة راجاراتنام للدراسات العالمية في سينغافورة بتلخيص المشكلة الهندية في دراسة حديثة قام بها لصالح الشبكة العالمية للعلاقات العامة و الحماية في زيوريخ و تقول هذه الدراسة بأنه إن لم تتوقف الهند عن التغاضي عن أفعال مجمع الصناعة العسكرية لديها فإنها لن تتمكن أبداً من تزويد قواتها المسلحة بالمعدات الحديثة التي ستحتاجها.

بدون جهود حثيثة و صادقة لإصلاح القطاع فإن جزءاً كبيرا من المئتي مليار
دولار المخصصة للأسلحة على مدى الخمسة عشر عاماً القادمة سيتم إهدارها.

النمر و النسر

إن النقود التي ستصرفها الهند في الخارج تحمل خطراً كبيراً في طياتها. فغالباً ما تحمل الصفقات الخارجية الكبيرة طابع الفساد. و التحقيقات في اتهامات تتعلق بالرشوة قد تتسبب في تأخير تسليم معدات مستعجلة لسنوات عديدة. آخر فضيحة من هذا النوع حصلت في صفقة بقيمة 750 مليون دولار لشراء طائرات هليكوبتر من فينميكانيكا الإيطالية. و قد أنكرت الشركة أي ممارسات خاطئة تتعلق بهذه الصفقة لكن النتيجة كانت أنه تم إيقاف الصفقة حتى إشعار آخر.

تقف بريطانيا و فرنسا و اسرائيل و على رأسهم جميعاً روسيا التي لا تزال تحصل على حصة تقدر بخمسين في المئة من واردات الهند من الأسلحة يقفون شرهين و مستعدين على باب الهند كي يستفيدو من ولائم شراء السلاح القادمة.

و أمريكا ستحصل على عقود كبيرة مع الهند أيضاً لكن بغض النظر عن الصفقة النووية الكبيرة بين البلدين في عام 2005 و العلاقات الآخدة في التحسن ما بين البلدين فإن الهند لا تزال تعتبر أمريكا شريكاً سياسياً لا يمكن الاعتماد عليه و ينبع انعدام الثقة هذا جزئياً بسبب العلاقات الأمريكية الباكستانية القوية و أيضاً بسبب قرارات حظر تصدير السلاح السابق و أيضاً من إحساس الهند بأنها الشريك خديث العهد في علاقة مع الدولة الأبرز و الأقوى عالمياً.

ومشكلة الهند من حيث المدى الذي يجب عليها فيه التقرب من أمريكا هي مشكلة صعبة خاصة عندما ندخل الصين في المعادلة. و يبدو أن امريكا و الهند لهما نفس الأهداف فكلاهما لا يريدان أن يصبح المحيط الهندي بحيرة صينية. لكن الهند لا تريد أن تجعل الصين تشعر بأن الهند تتحالف مع أمريكا ضدها. و الهند قلقة ولا تشعر بالأمان بسبب علاقة أمريكا المعقدة و الخشنة مع الصين و التي هي في نفس الوقت علاقة هامة لدرجة أن الهند تشعر أنه في وقت الأزمات ستقوم أمريكا بالتخلي عن الهند عوضاً عن قيامها بمجابهة الصين.

و أي قرار بحري هندي بتضييق الخناق على واردات الصين من النفط لن
يتم تنفيذه إذا ما أشار الأصدقاء في أمريكا إلى عدم رضاهم عن هكذا قرار.

و تبقى الهند في حالة من البحث عن حالة أكثر ملائمة لعجلتها الاقتصادية في تعثر و تخبط. ومشاكلها مع باكستان ليست من النوع الذي يمكن حله عسكرياً. و يقول السيد كرناد أن الهند من موقعها القوي يجب عليها أن تقوم ببناء علاقات أقوى مع باكستان من خلال بعض الأعمال التي تدل على حسن النية من الجانب الهندي مثل تخفيض عدد القوات المسلحة المنتشرة في صحراء راجاستان و عبر سحب صواريخها قصيرة المدى على سبيل المثال. و يقول الجنرال أشفق بارفيز كاياني رئيس القوات المسلحة الباكستانية أن الإرهاب الداخلي أكثر خطراً على باكستان من العداوة مع الهند مما قد يشكل فرصة أيضاً لتحسين العلاقات بين البلدين.

إن الثقة الصينية في قواها العسكرية الجديدة محط قلق و خوف للهند. لكن إذا كان الاستعلاء الصيني أحد مصادر الحنق و الغضب قد تكون المشاكل الاقتصادية أو الاضطرابات السياسية ومحاولة ارضاء الرأي العام المعادي للأجانب أسوأ بكثير.

اليابان و كوريا الجنوبية لديهم كل الثقة بالتحالف الرسمي مع أمريكا. أما الهند لا تملك هذه الثقة. و هي الآن بصدد بناء علاقات جديدة مع جيرانها في الشرق من خلال التعاون العسكري و الصفقات التجارية. لكنها لا تزال غير راغبة في الانضمام إلى أطار مؤسسة شراكة أمنية أكثر قوة.
عوضاً عن قبام الهند بوضع فكر استراتيجي واضح فإنها تقوم بالمراوغة على حسب الموقف الذي تواجهه بسبب حذرها الشديد و جمودها البيروقراطي المفرط. و الرمز الذي يشير إلى هذا الخلل هو التردد الهندي في إصلاح القاعدة الصناعية العسكرية التي تقوم بهدر هائل في الأموال و تقوم بتزويد القوات المسلحة بمعدات دون المستوى مما يجعل البلد واقعاً تحت رحمة الأجانب فيما يتعلق بالتحديث العسكري.

منذ استقلالها كانت الهند محظوظة في تجنب الوقوع بالمخاطر بسبب ثقافتها الاستراتيجية الضعيفة. و سمح لها طموحها العسكري المتواضع أن تتجنب المشاكل و أن تستطيع التركيز على أمور أخرى. لكن بما أن الصين أصبحت في مرحلة التخزين و التضخيم العسكري أصبح ضعف التخطيط الاستراتيجي الهندي عبئاً و مسؤوليةً. و أصبح هذا الضعف عقبة تواجه الحلم الهندي بأن تصبح هذه الدولة قوة عظمى في القرن الواحد و العشرين.

المصدر:

لغز عملة أوروبا الواحدة التي تختلف قيمتها من مكان لمكان

لغز عملة أوروبا الواحدة التي تختلف قيمتها من مكان لمكان

كتابة وولفغانغ مونشاو – فاينانشال تايمز
ترجمة: عبد القادر خطاب
14-04-2013

قيمة اليورو ليست متساوية عبر القارة الأوروبية – فقيمة اليورو تختلف من ألمانيا إلى اسبانيا


أظهرت إحصائية للبنك المركزي الأوروبي أن الأسر في شمال أوروبا لديها إجمالي ثروة أقل بكثير من أولئك في جنوب أوروبا. و أظهرت الدراسات أن صافي الأصول للعائلة الواحدة في ألمانيا هو أقل من 200 ألف يورو بقليل بينما يصبح الرقم 300 ألف يورو في اسبانيا و ما يقارب 670 الف يورو في قبرص و هذه الأرقام صحيحة و ليست خطأ كما تظنون.

صرحت الصحف الاخبارية الألمانية غاضبةً بأن فقراء ألمانيا هم نفسهم من يقومون بإنقاذ أغنياء قبرص. هذه المقاربة ليست صحيحة لكن الحقيقة وراء هذه النتائج المتضاربة هي أكثر مدعاة للقلق.

ما تظهره الإحصائية هو ليس الفروقات في الثروة لكنها تظهر معدلات الصرف بين اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي. و هي ليست أداة لقياس الثروة الصافية لكنها تظهر عدم التوازن. و هذه الفروقات كبيرة بالفعل.

في ألمانيا و منذ بدء منطقة اليورو و حتى الآن بقيت الرواتب و أسعار السلع ثابتة تقريباً بينما في جنوب أوروبا ارتفعت الرواتب و السلج تدريجياً عاماً بعد عام. خلال هذا الوقت أدى التضخم المتزايد إلى هذا التباين الكبير في قيم الأصول.

و لهذا السبب أصبحنا نعرف لماذا قيمة شقة سكنية في ميلان تكلف أكثر بكثير من مثيلتها في ميونخ مع أن ميونخ هي المدينة ذات أعلى أسعار عقارات في ألمانيا.

التوضيح: اليورو الألماني يشتري عقاراً أكثر في ألمانيا مما يشتري اليورو الإيطالي في ميلان.

أما بالنسبة للنقاش الألماني المحتدم حول هذه المعطيات فهم يركزون على ثروة الطبقة المتوسطة – و هذه الإحصائية تقوم بتثبيت الطبقة المتوسطة تماماً حين نقوم بترتيب العائلات من حيث الثروة. و حين ننظر إلى الطبقة المتوسطة نجد أن الفجوة أكبر بكثير. ففي بلاد ذات فروق كبيرة من حيث الثروة كألمانيا حيث يوجد القليل من الأغنياء جداً يملكون قطعة كبيرة من الأرض و العقار نجد أن الطبقة المتوسطة هي في الحقيقة أقل من متوسطة.

عند القياس من حيث معيار الطبقة المتوسطة نجد أن ألمانيا تحل في المركز الأخير في كل منطقة اليورو مع صافي ثروة يقدر ب 51 الف يورو للعائلة بينما نجد أن العائلة القبرصية المتوسطة من ذات المعيار لديها صافي ثروة يقدر 267 الف يورو. وشرح هذا الفرق يكمن في مستوى ملكية العقارات المتدني في ألمانيا و هو أقل من 50%.

هذا يعني أن الألماني من الطبقة المتوسطة لا يملك بيتاً يسكنه, بينما الفرد متوسط الطبقة من اسبانيا أو قبرص يملك بيتاً ليسكنه.

الطبقة المتوسطة هي المعيار الذي نستطيع البناء عليه حين نقول أن الفرد الألماني أفقر من الفرد الاسباني. لكن هذا التصريح ليس له معنى لأنه مبني على التوزيع ضمن البلدان.

إذا أردت أن تقارن عبر البلدان من الأفضل استعمار المعيار المتوسط. الفجوة ليست دراماتيكية جداً لكنها لا تزال كبيرة الحجم.

إذا كان صافي ثروة عائلة متوسطة ألمانية تساوي 200 الف يورو و صافي ثروة مثيله الإسباني تساوي 300 ألف يورو و إذا بقيت على قناعتي التي تقول بأن الألمان في الحقيقة ليسوا أقل ثروة من حيث كون ألمانيا أمة غنية, مع القياس لكل عائلة إذا تخبرنا هذه الفجوة بالمدى الأقل المطلوب الذي تحتاجه ألمانيا و اسبانيا لتعديل أسعار صرفهم الحقيقية مقابل السلع.

في الحقيقة فإنه من الرجح أن تكون هذه الفجوة أكبر اتساعاً. و أنا مؤمن بأن العائلة الألمانية العادية أكثر ثراء من العائلة الإسبانية العادية. و إذا كانت توقعاتي صحيحة عندها يكون الاختلال ما بين ألمانيا و اسبانيا كما شرحنا بهذه الأرقام أكبر مما نتخيل.

في الاتحادات المالية يمكن للتعديلات أن تطرأ فقط من خلال حركات حقيقية في الرواتب و الأسعار. ألمانيا ليست في حالة تضخم و ليس من المرجح أن يصيبها التضخم في المستقبل لا القريب ولا البعيد. يقول استنتاجي أنه و على المدى الطويل ستظرأ هذه التعديلات من خلال تغييرات طفيفة جداً في أسعار الصرف مما يعني أن أحدى الدول ستقوم بترك منطقة اليورو أو ستلجأ إلى عملة بديلة أو موازية.

لنشرح هذا بطريقة أخرى: إذا كانت الوحدة الحسابية نفسها تعطينا أمثلة ثراء أكبر لاسبانيا عما تقوم بإعطائه لألمانيا و عندما نكون نعرف أن هذا لا يمكن صحيحاً. في هذه الحالة نتأكد أنه يوجد شيء ما خاطئ بالوحدة الحسابية التي نستعملها. الاحتمال الآخر هو أن يكون هناك خطأ في المعلومات, لكنني لا أرى أي خطأ بالتقنيات الإحصائية التي يستعملها البنك المركزي الأوروبي (
ECB – European central bank ).

ربما كانت أسعار المنازل لديهم خطأ. بالإحصائيون يواجهون الصعوبة في
معرفة مستوى انحدار أسعار البيوت بعد تفجر الفقاعات. لكن مثل هذا التناقض لا يمكن أخذه بالحسبان في مثل هذه الفجوة الكبيرة.
هذه النظرة للموضوع تتطابق مع الأدلة السريدة فحين الرجوع لعام 1999 كانت خبرتي الشخصية و نظرتي تقول أن المطاعم و سيارات الأجرة في برلين أرخص من مثيلاتها في باريس أو بروكسل لكن الفرق الآن أصبح شاسعاً.

و تقوم هذه الفجوة السعرية أيضاً بالتأثير على السلع القابلة للتبادل فأسواق التجزئة عبر حدود دول اليورو لا تقوم بأداء جيد أبداً.

و هذا يدعوني للقول بأن الوحدة الحسابية في الحقيقة ليست نفسها في منطقة اليورو و أن اسبانيا و ألمانيا لهم يورو مختلف لكل منهما. و هذا أيضاً هو السبب الذي يجعلني أومن بأن الأوروبيين الجنوبيين لديهم التحليل المنطقي الذي يجعلهم ينقلون مدخراتهم إلى حسابات مصرفية في الشمال لأن هذه الطريقة تمثل الحل الوحيد لحفظ قيمة اليورو الذي يملكونه على المدى الطويل.

أنا بالطبع لا أتوقع أن يقوم البنك المركزي الأوروبي أو أي هيئة أوروبية أخرى باستنتاج أن اليورو في اسبانيا هو غير اليورو في ألمانيا. فمن واجبهم و من صلب عملهم إنكار ذلك.

لكن وضع القيود على رؤوس الأموال في قبرص قد تم تسجيله كسابقة. وهي الآن تملك عملة جديدة أسميها اليورو القبرصي.

و بحسب دراسة البنك المركزي الأوروبي فإن ألمانيا أيضاً لها عملتها الخاصة بها ( اليورو الألماني ) وهي مقيمة بأقل من قيمتها الحقيقية بكثير.

المصدر: