اللصوص
الحقيقيون
ترجمة عبد القادر خطاب
ترجمة عبد القادر خطاب
09-06-2013
حصلت أحداث السرقة التالية في مدينة غووانجو الصينية حيث صرخ أحد اللصوص على جميع من في المصرف ( لا أحد منكم يتحرك, المال الموجود ملك للدولة, أما حياتكم فهي ملككم أنتم ). فاستلقى جميع من في المصرف على الأرض بصمت و هدوء. وهذا يسمى مفهوم تغيير طريقة التفكير أو تغيير طريقة التفكير التقليدية.
إحدى السيدات استلقت على الطاولة بشكل مثير استفزازي فما كان من اللص إلا أن قال لها ( أرجو أن تبدي بعض التحضر و المدنية فهذه عملية سرقة و ليست اغتصاباً ) و هذا ما يسمى بالاحترافية في العمل ::أي التركيز على القيام بما أنت مدرب للقيام به.
عندما عاد اللصوص إلى بيتهم الآمن بعد الانتهاء من السرقة قال اللص الشاب ( حاصل على شهادة في إدارة الأعمال ) لأخيه اللص الأكبر في العمر ( الذي حصل على التعليم الابتدائي فقط ): أخي الكبير لنقم بإحصاء النقود التي حصلنا عليها فما كان من أخيه الأكبر إلا أن رد عليه بعصبية قائلاً: أنت غبي جداً فبوجود هذه الكمية الكبيرة من النقود سنضيع الكثير من الوقت في عدها, ما علينا إلا انتظار أخبار المساء على التلفاز و النشرة الاخبارية ستقوم بإعلامنا بالمبلغ الذي سرقناه.
ما قام به الأخ الأكبر يسمى ( الخبرة ) و في هذه الأيام الخبرة أكثر أهمية من المؤهلات الورقية !!
بعد أن غادر اللصوص المصرف قام المدير بإخبار المشرف أن يطلب الشرطة بسرعة. لكن المشرف قال: انتظر قليلاً ودعنا نختلس 10 ملايين أخرى و نضيفها للسبعين مليوناً التي اختلسناها سابقاً من المصرف.
هذا ما يسمى السباحة مع التيار أو: تغيير وضع غير ملائم ليتوافق مع مصالحك الخاصة.
وقال المشرف: سيكون حظنا جيداً إذا حصلت سرقة كل يوم. و هذا يسمى القضاء على الملل: فالسعادة أكثر أهمية من العمل.
في اليوم التالي بثت قناة الأخبار المحلية خبر سرقة 100 مليون من المصرف. فقام اللصوص بعد النقود مراراً و تكراراً لكنهم وجدوا 20 مليوناً فقط. فغضب اللصوص كثيراً لأنهم خاطروا بحياتهم من أجل 20 مليوناً فقط و عرفوا أن مدير البنك اختلس 80 مليوناً بغمضة عين. و اقتنعوا أخيراً بأنه من الأفضل أن تكون متعلماً من أن تكون لصاً.
ويمكننا تعريف هذه الحقيقة بأنها: المعرفة لها قيمة عالية قما هي قيمة الذهب.
وكان مدير المصرف مبتسماً و سعيداً لأنه استطاع تعويض خسائره من أسهم المصرف التي فقدت قيمتها في السوق من خلال المبلغ الذي قام باختلاسه.
و يسمى هذا: انتهاز الفرص و الشجاعة للقيام بعمل خطر.
إذاً ....من هم اللصوص الحقيقيون هنا ؟

No comments:
Post a Comment