Tuesday, July 2, 2013

امتداد السيطرة الأمريكية ...إلى أين ؟

امتداد السيطرة الأمريكية ...إلى أين ؟

كتب : عبد القادر خطاب
08-06-2012 



شكل تقرير وكالة الطاقة العالمية (
IEA ) في 14 أيار لهذا العام صدمة كبيرة لجميع الدول المنتجة و المصدرة للنفط في العالم. ويقول التقرير أن الاكتشافات التقنية الجديدة لاستخراج النفط في أمريكا الشمالية لن تغير فقط استراتيجيات الشركات النفطية العالمية فحسب بل أنها ستقوم بتغيير جذري لطرق نقل النفط و تخزينه و تصفيته عالمياً.

وتتوقع وكالة الطاقة العالمية أن الإنتاج النفطي الأمريكي سينمو بمقدار 4 ملايين برميل يومياً في الفترة الواقعة ما بين عامي 2012 و 2018 مما يقارب نصف إجمالي نمو الانتاج النفطي العالمي.

كما أن أمريكا ستزيح روسيا لتتربع على عرش أكبر منتجي النفط غير المنضمين لأوبك عالمياً. بالإضافة إلى أنها ستصبح أكبر منتج للغاز بحلول عام 2015.

ما هو سر هذا الاكتشاف و ما الذي يعنيه اقتصادياً و سياسياً وما هي خصوصيته وفائدته للمواطن العادي في أي مكان ؟

تشير الوقائع إلى أن أمريكا الشمالية و التي تعتبر أكبر مستورد للنفط في العالم سوف تتغلب على السعودية و تصبح أكبر منتج للنفط عالمياً بحلول عام 2020 و سوف تصبح دولة مكتفية ذاتياً بعد ذلك بعشر سنوات لتتحول من أكبر مستورد للنفط في العالم إلى دولة مصدرة للنفط.

و بحسب رويترز فإن هذه الاكتشافات النفطية ستقوم بتأمين احتياجات العالم أجمع من النفط للأعوام الخمسة القادمة مما سيجعل اوبك تتنفس الصعداء لبعض الوقت.

اقتصادياً هذا يعني بأن أسعار النفط ستتوقف عن التحليق عالياً وسوف تستقر عند حد أعلى يقدر بمئة دولار للبرميل الواحد بحسب الدكتور نادر الغنيمي و لن يعود سعر 100 دولار للبرميل سعر مبدئياً قابلاً للزيادة.
كما سيؤدي هذا الاكتشاف إلى تغيير اتفاقيات التزويد بالنفط و إمكانية نقل النفط من أمريكا الشمالية إلى آسيا بدلاً من استعانة الدول الآسيوية بالشرق الأوسط و الخليج العربي و إيران كمصدر معتمد للنفط.

كنتيجة لذلك سوف يتراجع الطلب على النفط المنتج في الشرق الأوسط و الخليج العربي الأمر الذي سيجعل هذه الدول تفكر بجدية بمصادر جديدة للدخل لأن ميزانياتها تعتمد بشكل كبير إن ليس كلياً على صادرات النفط.
أما سياسياً فإن هذه الاكتشافات سوف تقوم بإلقاء العبئ الكبير على إيران التي تقوم بلعب ورقة حاجة الآخرين إلى نفطها و تقوم بتخفيف عبئ العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من خلال بيع هذا النفط لأن الآخرين بحاجته. الأمر الذي سيتغير كليأ خلال السنوات القليلة القادمة مما سيمكن العقوبات من تضييق الخناق بشكل أكبر بكثير على الحكومة الإيرانية و سوف يقوم بالحد من موارد دخلها الحالي إذا بقيت الأمور على ما هي عليه الآن بدون الوصول إلى اتفاق مع بقية دول العالم بشأن برنامجها النووي أو في حال لم يقم أحد بشن حرب على إيران.

و سيزيد هذا الاكتشاف من قوة أمريكا بشكل كبير اقتصادياً و سياسياً لأن العالم سيصبح اكثر اتكالاً عليها و ستصبح أمريكا بحد ذاتها أقل اهتماماً بدول قد تربطها بها علاقات جيدة الآن بسبب المصالح النفطية المشتركة ( الحالية ).

أما على صعيد المواطن العادي كائنا من يكن في هذا العالم فإنه سينعم ببعض الطمأنينة بسبب انخفاض أسعار الطاقة في المستقبل القريب.

No comments:

Post a Comment