Monday, July 1, 2013

هل الخوف من انقلاب الآلات على صانعها حقيقة أم خيال ؟

تاريخ المقال: 26-11-2012

كتب المقال: عبد القادر خطاب

من منا لم يرى واحداً على الأقل من أفلام الخيال العلمي التي تنقلب فيها الآلات و الحواسيب العملاقة فيها على البشر و تبدأ باتخاذ الاجراءات للتحكم بحياتنا ؟ أو حتى وضع حد لها و إنهائها ؟
إنها بالفعل أفلام مثيرة و ذات طابع مميز و كانت هاجساً للمنتجين و المخرجين منذ ثمانينيات القرن الماض و حتى يومنا هذا.
و على سبيل المثال لا الحصر نذكر من هذه الأفلام:

 
The Terminator sequels
 
Eagle Eye
 
I Robot

وكانت حبكة هذه الأفلام دوماً أن الآلات اكتشفت أن الإنسان يعيث فساداً في الأرض ويقيم حروباً لا ضرورة لها و يبيد نفسه و يقتل كوكبه بنفسه و أنه آن الأوان لوضع حد لجنون البشر الذي لا نهاية له بتدخل هذه الآلات المجردة من المشاعر و التي لا تعرف إلا لغة الصفر و الواحد.

في الحقيقة إن هذا الموضوع المثير ذو العوائد بمئات الملايين من الدولارات على منتجي الأفلام في السينما الأمريكية لم يعد مزحةً سمجة على الإطلاق, بل أصبحت القضية موضوعاً علمياً تتم دراسته و البحث فيه لأسباب مخيفة ومقنعة , بل تجاوز الأمر ذلك إلى حد تدشين مركز عالمي لدراسة مخاطر انقراض البشرية في جامعة كامبريدج في نيسان من العام 2012 ومن المقرر افتتاح المركز و بدء العمل به في العام القادم.

و بحسب فريق الباحثين المسؤولين عن الموضوع في جامعة كامبريدج فإن الدراسة و البحث جاريين لتقييم ما إذا كانت التكنولوجيا قد تستطيع تكوين إدراكها الخاص و البدء بإنهاء الحضارة البشرية كما نعرفها اليوم.
و يقوم المركز بدراسة المخاطر المستقبلية المحتملة التي يمكن أن تسببها البيوتكنولوجي و الحياة الصنعية و النانو تكنولوجي و التغيرات المناخية.

كما يقول الباحثين في المركز أنه من المبكر جداً أن نقول أنه لا يوجد خطرمحتمل من انقلاب الآلات علينا و يجب أن نقوم بدراسة الأمر من جميع نواحيه .

كما تقول إحدى المنشورات الموضوعة على الموقع الالكتروني لمركز الأبحاث هذا و أقتبس:

" إن جدية هذه المخاطر المحتملة صعبة التقييم للغاية, لكنها في الحقيقة مصدر قلق لأن الجنس البشري على المحك" 
و قد تم انشاء مشروع هذا المركز من قبل السيد وو برايس بروفيسور في الفلسفة في جامعة كامبريدج و السيد مارتن ريس بروفيسور الفيزياء الفلكية و العلوم الكونية والسيد جان تالين الشريك المؤسس في شركة سكايب للاتصالات عبر الانترنت.

كما صرح البروفيسور رايس لوكالة أي إف بي الإخبارية :

من المنطقي جداً أنه في وقت ما خلال هذا القرن أو في القرن المقبل سيفلت الذكاء الاصطناعي من قيود البيولوجيا . و أن ما نحاول فعله الآن هو دفع هذا الذكاء باتجاه مجتمع علمي محترم. 
كما أضاف أن الروبوتات و الكمبيوترات أصبحت أذكى من البشر, ويوماً ما قد نجد أنفسنا تحت رحمة آلات ليست ضارة, لكننا ببساطة لسنا ضمن مصالحها أو اهتماماتها. 
كتابة الموضوع: عبد القادر خطاب

المصادر:
http://www.bbc.co.uk/news/technology-20501091#FBM155827

http://cser.org/



No comments:

Post a Comment